تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى بشكل متزايد إلى الطبيعة للقيام بالأعمال القذرة المتمثلة في تنظيف انبعاثات الغازات الدفيئة. وتتلخص الفكرة في استخدام النباتات والنظم البيئية التي تمتص ثاني أكسيد الكربون بشكل طبيعي للتعويض عن التلوث الصناعي، وهو تكتيك أصبحت العلامات التجارية تسميه “إزالة الكربون على أساس الطبيعة”.
للوهلة الأولى، تبدو هذه المحاولات أشبه بمشاريع تعويض الكربون التي لها ماضي متقلب. على مدى عقود، قامت الشركات بشراء أرصدة من مشاريع الأوفست لمحاولة إلغاء جزء من بصمتها الكربونية، عادة عن طريق زراعة الأشجار، أو استعادة أو حماية النظم البيئية التي تعزل ثاني أكسيد الكربون من خلال عملية التمثيل الضوئي.
كل هذا يبدو أخضرًا ومدهشًا على الورق. لكن الدراسات أظهرت أن هذه الاستراتيجية فشلت مرارا وتكرارا في إحداث أي تأثير ملموس على تغير المناخ، بل ويمكن أن تؤدي إلى المزيد من الضرر البيئي. من الصعب جدًا قياس كمية ثاني أكسيد الكربون المخزنة في الطبيعة من خلال عمليات يمكن عكسها بسهولة، مما يؤدي إلى إطلاق غازات الدفيئة مرة أخرى لتسخين الكوكب. يكون…