لا يُشوى «المسكوف» فوق النار كما هي حال معظم الأسماك، بل يقف إلى جوارها، لينضج على مهل، فالسمكة الكبيرة تُفتح وتُنظف أولاً، ثم تُتبل، وتُثبت أمام الجمر، وتُترك للحرارة ببطء، فيما يظل الطاهي يراقب بعين خبيرة اللهب والسمكة معاً. وهنا لا يكون الشيّ مجرد وسيلة للطهي، بل فصلاً من الحكاية، كما أن وقت الانتظار ليس تفصيلاً عابراً، وإنما جزء من طقس ارتبط بطبق عراقي حملته العائلات معها إلى مدن الدنيا المختلفة،…

