لم يكن البحر بالنسبة لأهل الفجيرة مجرد امتداد أزرق يحيط بالمكان، ولا مورداً يذهب إليه الصياد طلباً للرزق ثم يعود منه إلى اليابسة، بل كان مدرسة مفتوحة وذاكرة جماعية، ومسرحاً لتجارب صنعت حياة أجيال كاملة، تعلمت من الريح قبل أجهزة الأرصاد، ومن حركة الموج قبل الخرائط، ومن مواسم الأسماك روزنامة خاصة لا يعرف أسرارها إلا أبناء الساحل.
وفي ذاكرة رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة لصيادي الأسماك، محمود حسن سليمان آل…

